4 أغسطس 2026. (تصوير: جوزيف عيد / أ ف ب)

معظم اللبنانيين يرفضون النظام الطائفي، فما الذي يمنعهم من التغيير؟

يكشف استطلاع جديد عن استياء الغالبية الساحقة من اللبنانيين من النظام السياسي الطائفي في البلاد. غير أن تصوّرهم لارتفاع كلفة التحرّك نحو التغيير، وشكّهم في إمكانية تحقيقه، يسهمان في استمرار هذا النظام.

4 أكتوبر، 2026
فاطمة سعدي، ابراهيم خطيب، مارك تيسلر

صمد النظام السياسي الطائفي في لبنان أمام الحرب الأهلية والانهيار الاقتصادي وموجات متكرّرة من الاحتجاج الشعبي. لكن استمرار هذا النظام يخفي مفارقة لافتة تتمثل في رفض معظم اللبنانيين المبادئ التي يقوم عليها، فيما يبدي عدد قليل منهم استعداداً لتحمّل المخاطر اللازمة لتحدّيه.

 

لقد ساعد استطلاع أجريناه مطلع عام 2026 وشمل عينة تمثيلية من 3 آلاف مواطن لبناني على تفسير هذه المفارقة. فقد أعطى معظم المشاركين الأولوية لهويتهم الوطنية، وأيّدوا الديمقراطية، وقيّموا الحكم الطائفي بشكل سلبي. لكنهم، في الوقت نفسه، يخشون أن يكون الاحتجاج خطراً ومكلفاً على المستوى الشخصي، وألاّ ينجح في تحقيق أهدافه.

 

تكشف هذه النتائج فجوة مهمة بين الرغبة في التغيير والشعور بالقدرة على تحقيقه. فقد يرى المواطنون أنّ العمل الجماعي مشروع وقد يكون مؤثراً، لكنهم يتردّدون في المشاركة إلى أن يروا دليلاً على أن تحركّاً بعينه قادر على النجاح. وحين يفكّر عدد كافٍ من الناس بالطريقة نفسها، يمكن للحذر الفردي أن يضعف القدرة الجماعية على تحدّي النظام. وهذا ما نسمّيه «فخ الانتظار والترقّب»، الذي يساعد على تفسير استمرار الحكم الطائفي على الرغم من اتساع دائرة الاستياء منه.

 

 

تفضيلات سياسية تتجاوز الحكم الطائفي

 

يُوزع نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان التمثيل السياسي على أساس الانتماء الديني، ويخصّص أعلى المناصب في الدولة وفق الطائفة. فتُخصَّص رئاسة الجمهورية لماروني، ورئاسة الحكومة لسني، ورئاسة مجلس النواب لشيعي. ولم يتغيّر هذا النظام إلا قليلاً منذ إرسائه عند الاستقلال عام 1943، على الرغم مما شهدته البلاد من عنف داخلي وعدم استقرار وانهيار اقتصادي وتوترات سياسية. وعلى الرغم من أن اتفاق الطائف عام 1989، الذي أنهى الحرب الأهلية، جعل إلغاء الطائفية السياسية هدفاً، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق حتى اليوم.

 

قد يوحي استمرار هذا النموذج لعقود بأن الولاءات الطائفية تحدّد ما يريده اللبنانيون من السياسة. لكن نتائج الاستطلاع تناقض هذا الافتراض.

 

فعندما طُلب من المشاركين ترتيب أبعاد هويتهم، وضع 60.8 في المئة الهوية الوطنية في المرتبة الأولى، واعتبر نحو 90 في المئة أن الديمقراطية هي نظام الحكم الأكثر تفضيلاً. وتظهر المواقف بصورة أوضح عند السؤال عن النظام الطائفي نفسه. فقد قيّم 77.1 في المئة نظام تقاسم السلطة الطائفي سلباً، فيما عارض 75.8 في المئة دعم الأحزاب القائمة على توجهات دينية أو طائفية. وتشير هذه النتائج إلى تأييد واسع لمبادئ سياسية تتجاوز النظام الطائفي القائم.

 

نصف هذا النمط بأنه «أغلبية كامنة تتجاوز الطائفية»، أي إنّ تفضيلات الأغلبية تتقاطع حول الهوية الوطنية والحكم الديمقراطي وبدائل الحكم الطائفي. ولا يعني ذلك أن كتلة سياسية واحدة تتبنى المواقف نفسها كلها، أو أن الفوارق الطائفية اختفت. لكنه يشير إلى أن القادة التقليديين لا يستطيعون ببساطة افتراض أن الحكم باسم طائفة يعني تمثيل تفضيلاتها السياسية.

 

كذلك، تظهر المسافة بين المواطنين والمؤسسات أيضاً في شعورهم بالإقصاء. فقد قال 91.5 في المئة إن السلطات لا تصغي إليهم، ورأى 96.5 في المئة أن النظام السياسي لا يضمن المساواة في المعاملة. وتكشف هذه الإجابات أن المواطنين يشككون في مَن يُعتد بصوته وفي المصالح التي تخدمها الحكومة. وهنا تبرز المعضلة التي تتمحور حول سؤال: لماذا لم تتحول هذه المظالم الواسعة إلى تحرّك جماعي مستمر؟

 

 

فخ الانتظار والترقّب

 

تكشف نتائج الاستطلاع عن أرضية فعلية للمشاركة السياسية. فقد اعتبر 65.1 في المئة من المشاركين الاحتجاج السلمي وسيلة مشروعة للتأثير السياسي، ورأى 84.1 في المئة أن العمل الجماعي يمكن أن يكون فعّالاً. لكن 57.7 في المئة توقّعوا أن تفشل تظاهرة سلمية في تحقيق أهدافها، فيما فضّل 63.6 في المئة الانتظار إلى أن تتضح فرص النجاح قبل المشاركة.

 

لا تتعارض هذه المواقف فيما بينها، حيث يؤمن المواطنون بأنّ العمل الجماعي قادر على إحداث تغيير، لكنهم يشكّون في أن تظاهرة محدّدة ستجذب عدداً كافياً من المشاركين، أو تُشكل آلية للضغط، أو تنتزع تنازلات. وتساعد هذه الفجوة على تفسير لماذا لا يتحوّل التأييد الواسع للتغيير بالضرورة إلى استعدادات لاتخاذ الخطوة الأولى.

 

على المستوى الفردي، يبدو الانتظار منطقياً في ظلّ هذا القدر من عدم اليقين. فمَن يشارك منذ البداية يتحمّل الكلفة قبل أن يعرف إن كان الآخرون سينضمّون إليه، بينما يستطيع من يؤجّل مشاركته أن يراقب تطوّر الحركة ويعيد تقدير فرص نجاحها. لكن إذا انتظر عدد كبير من الناس دليلاً ملموساً على قوة التحرّك، تعجز الحركة نفسها عن حشد الدعم الذي يجعل نجاحها يبدو ممكناً. وهكذا قد تعيد توقعات الفشل إنتاج نفسها.

 

هذا هو «فخ الانتظار والترقّب»: فالمترددون ينتظرون ما يطمئنهم إلى جدوى المشاركة، لكن هذا الاطمئنان يعتمد جزئياً على مشاركة لم تحدث بعد. ولا يثبت الاستطلاع أن هذا العامل وحده يفسّر الإحجام عن التحرك، لكنه يكشف نمطاً ينسجم معه. فالتعبئة لا تعتمد على الاستياء وحده، بل أيضاً على الثقة بأن الآخرين سيتحرّكون، وبأن التحرّك الجماعي يستحق المخاطرة.

 

 

كلفة اتخاذ الخطوة الأولى

 

تبدو هذه المخاطر، أو على الأقل الطريقة التي يدركها بها المشاركون، كبيرة. فقد وافق 52.4 في المئة منهم، بدرجات متفاوتة، على أنّ المشاركة في تظاهرة سلمية قد تعرّضهم أو عائلاتهم للأذى. وعندما سُئلوا عن تظاهرة قد تتطوّر إلى اشتباكات، قال 74.7 في المئة إنهم لا يرغبون في المشاركة أو لا يرغبون فيها إطلاقاً. وترتفع النسبة إلى 86.1 في المئة عند احتساب من أبدوا قدراً من عدم الرغبة أيضاً. لذلك يُشكّل احتمال اندلاع العنف عائقاً كبيراً أمام الاستعداد للمشاركة.

 

يكتسب الفرق بين الاحتجاج السلمي والمواجهة المحتملة أهمية سياسية خاصة بالنسبة إلى شخص يشكّ أصلاً في فرص نجاح التحرّك. فاحتمال تعرّضه أو أسرته للأذى يجعل قرار المشاركة أكثر صعوبة. لذلك لا تواجه الحركات الاحتجاجية مشكلة في استقطاب الناس فحسب، بل في الاحتفاظ بهم أيضاً. فقد تنجح الحركة في جذب مؤيدين في البداية، ثم تعجز عن الاحتفاظ بهم إذا جعلت المواجهات استمرار المشاركة يبدو غير آمن.

 

تضيف الالتزامات المادية والعائلية كلفة أخرى إلى هذه الحسابات. فقد رأى 59.6 في المئة أن المشاركة قد تكلّفهم عملاً أو مالاً أو وقتاً، أو تتعارض مع مسؤولياتهم العائلية. ووضع 45.2 في المئة هذه الاعتبارات ضمن أهم عاملين عند اتخاذ قرار المشاركة. لذلك لا تُمثّل هذه الأعباء مجرد مشكلات جانبية، بل تدخل في صلب حسابات كثيرين عند تقييم كلفة التحرّك السياسي. كما يُمكن أن تحدّ من مدة المشاركة نفسها. فقد يكون المواطن مستعدّاً للانضمام إلى تظاهرة أولى، لكنه يجد صعوبة في مواصلة التحرّك عندما تتعارض المشاركة المتكرّرة مع كسب المعيشة ورعاية أفراد الأسرة.

 

هذه المفاضلة تجعل الأزمة الاقتصادية في لبنان أشدّ قسوة. فقد قيّم نحو 95 في المئة من المشاركين الأوضاع الاقتصادية سلباً. وبعد سنوات من الانهيار المالي والقيود المفروضة على الوصول إلى المدخرات، تفرض التضحية بالدخل أو بالوقت كلفة فورية على الأسرة، بينما تبقى المكاسب المرجوة من الإصلاح رهناً بنتيجة جماعية غير مؤكدة. (أنظر الرسم 1 والرسم 2).

 

تلقي تجربة انتفاضة 2019 بثقلها على هذه الحسابات أيضاً. فمنذ أكتوبر من ذلك العام، توجه اللبنانيون إلى الشوارع في مختلف أنحاء البلاد ضمن حركة لافتة باتساعها الجغرافي وطابعها العابر للطوائف. ولم يتحدَّ المحتجون بوجه أفراد فحسب، بل بوجه نظام سياسي حمّله الكثيرون مسؤولية الفساد والتراجع الاقتصادي وتدهور الخدمات العامة. وقد أسهمت هذه الحركة في دفع رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الاستقالة، لكنها لم تنجح في النهاية في إحداث التحوّل في بنية النظام الذي طالب به كثير من المحتجين.

 

ويبدو أن هذه التجربة لا تزال تلقي بثقلها على نظرة كثير من اللبنانيين إلى الاحتجاج اليوم. فقد نظر 83.8 في المئة من المشاركين بتشاؤم إلى تجربة الاحتجاج الأخيرة في البلاد. وبالنسبة إلى من يرون أن انتفاضة 2019 تطلّبت جهداً كبيراً ولم تنتج سوى تغيير سياسي محدود، ينبغي أن تتجاوز دعوة جديدة للتوجه إلى الشارع توقّعات بحجم الجهد والتضحيات الذين قد يفضيان مرة أخرى إلى نتائج محدودة. وهكذا تتضافر المخاوف الأمنية والالتزامات العائلية وذاكرة الخيبة، وتعزّز كلها التوجه نحو  الانتظار.

 

 

 

 

ثقة بالمؤسسات الأمنية وانعدامها بالمؤسسات التمثيلية

 

إلى جانب القيود التي ترتبط بالمشاركة، يكشف الاستطلاع تفاوتاً حاداً في الثقة بالمؤسسات. فقد أعرب 72.3 في المئة عن عدم ثقتهم بالحكومة، و63.8 في المئة بالبرلمان، و73.7 في المئة بالقضاء. في المقابل، أعرب 94.2 في المئة عن قدر من الثقة بالجيش اللبناني، و73.7 في المئة بالأجهزة الأمنية. (أنظر الجدول 1).

 

الجدول 1. ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة والمؤسسات السياسية

 

المؤسسة لا أثق إطلاقاً لا أثق لا أثق إلى حد ما أثق إلى حد ما أثق أثق بشدة إجمالي عدم الثقة إجمالي الثقة

 

المحاكم والنظام القضائي 411 (13.7%) 916 (30.5%) 883 (29.4%) 551 (18.4%) 187 (6.2%) 52 (1.7%) 2,210 (73.7%) 790 (26.3%)
مجلس النواب 515 (17.2%) 787 (26.2%) 611 (20.4%) 854 (28.5%) 164 (5.5%) 69 (2.3%) 1,913 (63.8%) 1,087 (36.2%)
الحكومة/مجلس الوزراء 762 (25.4%) 909 (30.3%) 497 (16.6%) 671 (22.4%) 130 (4.3%) 31 (1.0%) 2,168 (72.3%) 832 (27.7%)
الأجهزة الأمنية 219 (7.3%) 262 (8.7%) 307 (10.2%) 1,172 (39.1%) 833 (27.8%) 207 (6.9%) 788 (26.3%) 2,212 (73.7%)
القوات المسلحة 14 (0.5%) 48 (1.6%) 113 (3.8%) 643 (21.4%) 1,427 (47.6%) 755 (25.2%) 175 (5.8%) 2,825 (94.2%)
الأحزاب السياسية 637 (21.2%) 569 (19.0%) 527 (17.6%) 991 (33.0%) 232 (7.7%) 44 (1.5%) 1,733 (57.8%) 1,267 (42.2%)
ملاحظة: قيّم 3 آلاف مشارك كل مؤسسة. ويجمع «إجمالي عدم الثقة» بين «لا أثق إطلاقاً» و«لا أثق» و«لا أثق إلى حد ما»، فيما يجمع «إجمالي الثقة» بين «أثق إلى حد ما» و«أثق» و«أثق بشدة». وقد لا يبلغ مجموع النسب 100% تماماً بسبب التقريب. وتعرض الخانات أعداد المشاركين، مع النسب المئوية بين قوسين.

 

هكذا تتركز الثقة في المؤسسات المرتبطة بالأمن، بينما تواجه المؤسسات التمثيلية والقضائية انعداماً واسعاً للثقة. ويضع هذا التفاوت الإصلاحيين أمام سؤال صعب: كيف يمكن التوفيق بين الرغبة في الاستقرار وإعادة بناء حكم مدني خاضع للمساءلة؟ فقد يوفّر الأمن الظروف اللازمة للمشاركة السياسية، لكنه لا يعالج الإقصاء وعدم المساواة في المعاملة اللذين عبّر عنهما المشاركون.

 

تكمن معضلة لبنان في أن الاستياء من الحكم الطائفي قد يكون واسعاً في المجتمع من دون أن يتحوّل إلى قوة سياسية منسقة. لذلك تواجه الحركات المدنية تحدّي جعل المشاركة تبدو آمنة ومجدية بالقدر الذي يبرّر كلفتها. أما الاكتفاء بالتذكير بالمظالم المشتركة، فلا يكفي.

 

تعيدنا هذه المعضلة إلى إحدى المفارقات الأساسية في السياسة اللبنانية. يستطيع نظام سياسي أن يستمر على الرغم من استياء شعبي واسع إذا كان تحدّيه يفرض على الأفراد كلفة فورية مقابل مكاسب جماعية غير مؤكدة. وهذه الفجوة تحديداً هي ما يتيح للنظام الطائفي اللبناني الاستمرار: الفجوة بين ما يقول المواطنون إنهم يريدونه وما يعتقدون أنهم قادرون على تحقيقه. وما لم تتعزّز لدى عدد كافٍ من اللبنانيين القناعة بأن الآخرين سينضمّون إليهم، وبأن المشاركة قادرة على إحداث تغيير ملموس، فقد يبقى رفض النظام واسعاً فيما يبقى النظام نفسه قائماً.

 

 


ملاحظة حول المنهجية: أُجري الاستطلاع من قبل شركة “إنفورميشن إنترناشيونال” (Information International) عبر مقابلات وجهاً لوجه باستخدام أجهزة لوحية، وشمل 3000 مواطن لبناني تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق، وذلك في الفترة الممتدة بين 28 يناير و27 فبراير 2026. غطت العينة المحافظات التسع والأقضية الستة والعشرين كافة، مع توزيع يتناسب مع الكثافة السكانية لكل محافظة استناداً إلى تقديرات وزارة الصحة العامة (لعام 2020). وقد تم اختيار المناطق والأحياء لتعكس التنوع الطائفي، واختيار الأسر وفق أسلوب العينة العشوائية المنتظمة، وتحديد المستجيبين بناءً على معيار “عيد الميلاد الأحدث” (أي الشخص الذي صادف عيد ميلاده الأخير أقرب تاريخ ليوم المقابلة)، مع اعتماد آلية الاستبدال في حال عدم توفر الشخص المعني وإجراء ما يصل إلى زيارتين للمتابعة. اتسمت المشاركة بالطابع الطوعي وضمان السرية وإخفاء الهوية. تألفت العينة من 49.9% من الرجال و50.1% من النساء، وبلغت نسبة الاستجابة 72.3%.

 

شكر وتقدير: أُنجز البحث الوارد في هذا المنشور بدعم من مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، ضمن المنحة رقم ARG01-0514-230144. إخلاء مسؤولية: يتحمّل المؤلفون وحدهم مسؤولية محتوى هذا المنشور، ولا يعكس بالضرورة الآراء الرسمية لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار.

 

إنّ الآراء الواردة في هذه المقالة تخصّ المؤلّف حصراً ولا تعكس رأي مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية.

 

القضية: الحوكمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
البلد: لبنان

المؤلّفون

باحثة​ في معهد الدوحة للدراسات العليا
باحثة​ في معهد الدوحة للدراسات العليا
أستاذ مشارك​ في إدارة النزاع في معهد الدوحة للدراسات العليا
أستاذ مشارك​ في إدارة النزاع في معهد الدوحة للدراسات العليا، وباحث مشارك في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة.
أستاذ Samuel J. Eldersveld Collegiate  للعلوم السياسية، جامعة ميتشيغان
أستاذ Samuel J. Eldersveld Collegiate  للعلوم السياسية، جامعة ميتشيغان مؤسّس مشارك ومحقق رئيسي مشارك، الباروميتر العربي