دفعت الحرب الإسرائيلية الأمريكية- الإيرانية كُلّ من أوروبا ودول الخليج إلى مزيد من التقارب الاستراتيجي، وذلك في ظل تزايد المخاوف المشتركة بشأن أمن الطاقة، واستقرار الممرات البحرية، ومخاطر الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة. غير أن العوامل نفسها التي تدفع الطرفين إلى تعزيز التعاون، من تبعيات بنيوية وتباينات سياسية، قد تحدّ أيضاً من قدرة هذه الشراكة على التوسع أو بلوغ مستويات أكثر عمقاً.
أعاد إغلاق مضيق هرمز وما تبعه من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة خلط أوراق أسواق النفط والغاز، مانحاً الدول المصدّرة غير المتأثرة مباشرة بالأزمة، وفي مقدّمها الجزائر، فرصة اقتصادية نادرة. لكن هل تستطيع الجزائر تحويل هذه العائدات الاستثنائية إلى مكاسب طويلة الأمد، في بلد لا يزال يواجه اختلالات بنيوية مزمنة، من ضعف الاستثمار إلى تعثّر الإصلاحات الاقتصادية؟