الشرق الأوسط، الإمارات العربية المتحدة، دبي. شاطئ جبل علي العام. في الخلفية، رافعات ميناء جبل علي (وكالة الصحافة الفرنسية)

الثمن الذي تدفعه دول الخليج بسبب الصراع مع إيران في المنطقة

أشعل الهجوم الأمريكي– الإسرائيلي على إيران احتمالية اندلاع مواجهة إقليمية واسعة تُنذر بتفاقم الاضطرابات الاقتصادية العالمية، ووضع الدول الخليجية أمام أزمة اقتصادية مرتقبة في لحظة شديدة الحساسية. إذ يعكس قرار شركة «قطر للطاقة» بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المُسال والمنتجات المرتبطة به حجم المخاطر والأضرار التي تفرضها هذه الحرب على اقتصادات المنطقة.

8 مارس، 2026
فريدريك شنايدر

اتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية -الإيرانية عبر المنطقة خلال أيام قليلة فقط، وتتحمّل الدول الخليجية القسط الأكبر من تبعات الهجمات الإيرانية الهادفة إلى توزيع كلفة الحرب، والضغط على واشنطن لوقف هجومها. إذ لم يقتصر الردّ الإيراني على المجال العسكري المباشر، بل شمل استهداف البنية التحتية للطاقة، ومسارات الشحن البحري وشبكات الطيران. والنتيجة أن الاستقرار الإقليمي بات مهدداً إلى جانب رأس المال الاقتصادي والمكانة الدولية التي بنتها الدول الخليجية بصبر وعناية على مدى عقود.

 

 

لحظة حرجة

 

اندلعت الحرب في لحظة يتسم فيها الاقتصاد العالمي بدرجةِ عالية من الهشاشة. فقد أدخلت الإدارة الثانية لدونالد ترامب قدراً كبيراً من الضبابية إلى النظام الاقتصادي الدولي عبر سياسات جمركية متقلّبة، ونهجٍِ يتسم بالأحادية والإكراه في السياسة الخارجية الأمر الذي أثار قلق الحلفاء والخصوم على حد سواء. وفي الوقت نفسه، لا يزال الاقتصاد العالمي يعاني تضخماً مستمراً وأسعار عالية في الفائدة، واضطرابات في سلاسل الإمداد، زادت حدّتها منذ أزمة البحر الأحمر التي فجّرتها هجمات الحوثيين المرتبطة بحرب الإبادة في غزة. واليوم، يواجه باب المندب ومضيق هرمز، وهما اثنان من أهم الممرات البحرية في العالم، خطر التعطّل في وقت واحد.

 

تَحمل هذه التطورات تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، حيث تشهد أسعار الطاقة ارتفاعاً متسارعاً، فيما تتعرّض طرق النقل والتجارة للاضطراب، وتتزايد مخاطر الركود الاقتصادي. وتواجه الولايات المتّحدة ضغوطاً متجدّدة على كلفة المعيشة، بالتزامن مع تفاقم القلق بشأن مستويات الديون العامة. أما أوروبا، التي تعاني أصلاً من ضعفٍ في النمو، فقد تجد نفسها أمام أزمة طاقة جديدة. وبينما تبدو الصين أكثر قدرة نسبياً على امتصاص الصدمة بفضل شبكات الإمداد الداخلية واحتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي قد تكفي لأشهر، إلاّ أنها تظل عرضة لتداعيات هذا الاضطراب العالمي.

 

وبالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، تأتي الحرب في توقيت سيء للغاية، إذ تخوض هذه الدول حالياً أكثر برامج التحوّل الاقتصادي طموحاً في تاريخها الحديث. وتقوم استراتيجيات «الرؤية» التي تتبنّاها، التي لا تزال هشّة، على استثمار ثروتها الهيدروكربونية، وموقعها الجغرافي المركزي، واتساع أسواقها المحلية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية والكفاءات، وتنويع اقتصاداتها بعيداً عن صادرات النفط، وبناء اقتصادات متقدّمة قائمة على الخدمات والمعرفة. غير أن هذه الفرضية تعتمد في جوهرها على الاستقرار، وهو العامل الذي وضعته أحداث الأيام الأخيرة تحت ضغط شديد، وربّما طويل الأمد.

 

 

قنوات الضرر الاقتصادي

 

تُعدُّ الاضطرابات التي أصابت إمدادات الطاقة العالمية هي الصدمة المباشرة فعلياً. فقد أُغلق  مضيق هرمز، وهو الممرّ البحري الذي يمرّ عبره نحو 20 في المئة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، فضلاً عن نحو 16 في المئة من تجارة الأسمدة العالمية، وذلك عقب تحذيرات إيرانية وهجمات استهدفت عدداً من ناقلات النفط.

 

وتُظهر بيانات تتبّع السفن أن حركة الناقلات توقّفت بالكامل، إذ ترسو قرابة 500 سفينة في مياه الخليج المفتوحة بدلاً من المخاطرة بالعبور. كما ألغت شركات التأمين تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تحاول المرور. ومع تعطّل الملاحة في باب المندب أيضاً، انقطعت صلة الخليج بشبكات التجارة العالمية من طرفيها.

 

في الوقت نفسه، ألحقت إيران أضراراً بمنشآت شركة «قطر للطاقة» في رأس لفان ومدينة مسيعيد الصناعية، ما دفع أكبر منتج للغاز الطبيعي المُسال في العالم إلى وقف الإنتاج بالكامل، كما استهدفت مصفاة رأس تنورة، أهم مصافي النفط في السعودية، إضافة إلى منشآت نفطية في الإمارات. نتيجة لذلك، قفزت أسعار النفط بنسبة 13 في المئة بحلول الثالث من مارس، فيما ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا بأكثر من 40 في المئة. ويحذّر محللون أنه إذا استمرّ النزاع، فقد يتجاوز سعر خام برنت 120 دولاراً للبرميل. في حين قد يدفع الإغلاق المطوّل لمضيق هرمز الأسعار نحو 200 دولار للبرميل، وهي مستويات يُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها كفيلة بدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود.

 

كذلك تعرّض قطاع الطيران في الخليج، وهو ركيزة أخرى من ركائز الإستراتيجية الاقتصادية الإقليمية، لاضطرابات شديدة. فقد علّق مطار دبي الدولي، أكثر مطارات العالم ازدحاماً بحركة المسافرين الدوليين، عملياته إلى أجل غير مسمّى عقب ضربات استهدفت منطقة ميناء جبل علي. وتعرّض مطار أبوظبي لحادث مميت، فيما أصيب مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي بأضرار نتيجة هجوم بمسيّرة. كما علّقت قطر جميع خدمات الملاحة الجوية وأوقفت أسطول الخطوط الجوية القطرية عن العمل.

 

وخلافاً لما حدث خلال حرب يونيو 2025، شهدت جميع دول مجلس التعاون الخليجي إغلاقاً متزامناً لمجالاتها الجوّية، ما تسبّب في شلّ حركة السياحة خلال موسم رمضان، مع خسائر متوقعة تُقدّر بنحو 40 مليار دولار. وقد اخترقت مقاطع مصوّرة لانفجارات في دبي والدوحة والمنامة، إلى جانب مشاهد سيّاح عالقين يحاولون الفرار براً لمسافات طويلة، الصورة التي حرصت الدول الخليجية على ترسيخها بوصفها واحة للأمن والاستقرار. وبالنسبة إلى الإمارات وقطر على وجه الخصوص، حيث تُعد شركات الطيران الوطنية ركائز أساسية في إستراتيجياتهما الاقتصادية، يمثّل هذا الإغلاق ضربة مباشرة لاثنين من أهم الأصول الاقتصادية في المنطقة.

 

كما شهدت الأسواق المالية تقلبات حادة، إذ أوقفت البورصات في الإمارات التداول لمدة يومين بعد تراجع كبير في أسهم البنوك والعقارات، وهي قطاعات شديدة الحساسية للمخاطر الجيوسياسية، في مختلف أنحاء مجلس التعاون الخليجي. ولم تسلم البنية التحتية الرقمية من التأثير أيضاً، إذ أبلغت مراكز بيانات «أمازون» في الإمارات والبحرين عن انقطاعات مطوّلة، ما أدّى إلى تعليق خدمات التوصيل في دول عدة.

 

ولا يقلّ الضرر الرمزي أهمّية عن الخسائر الاقتصادية المباشرة. فقد استهدفت ضربات إيرانية فندقاً فاخراً في نخلة جميرا بدبي، وأبراجاً سكنية في المنامة، إضافة إلى بعثات دبلوماسية أمريكية في الرياض والكويت ودبي. وفي منطقة ترتبط قوّتها الناعمة ارتباطاً وثيقاً بسمعتها بوصفها ملاذاً للاستقرار، تحمل مثل هذه الصور تبعات يصعب قياسها بأي معيار اقتصادي فوري.

 

 

سيناريوهات تتراوح بين السيّئ والكارثي

 

مسارات محتملة للصراع

دخلت الحرب أيامها الأولى دون وجود أي أفق واضح للحلّ. وقد ألمح دونالد ترامب إلى أن الحرب قد تستمر «حتى خمسة أسابيع» أو أكثر، ولوّح بإمكانية نشر قوات برية، في إشارة إلى عمق التزام الإدارة الأمريكية بالتصعيد العسكري. ويجد ترامب نفسه عالقاً في حرب غير شعبية أطلقتها إدارته التي تعاني أصلاً من تراجع في شعبيتها،  دون مخرج يحفظ ماء الوجه، في حين أوضحت القيادة الإيرانية في زمن الحرب أنها لا ترى أي أفق للتفاوض تحت الضغط الأمريكي.

 

وفي هذا السياق، تبرز ثلاث مسارات اقتصادية رئيسة محتملة.

 

في السيناريو المتفائل، قد يتم التوصل إلى تهدئة سريعة خلال عشرة أيام عبر تسوية سياسية. وفي هذه الحالة، ستكون الأضرار المادية كبيرة لكنها قابلة للاحتواء. وسيُعاد فتح مضيق هرمز، وتتراجع أسعار الطاقة، وتستعيد الأسواق الخليجية استقرارها خلال بضعة أشهر. وقد تتباطأ التدفقات الاستثمارية لكنها لن تتحوّل بشكل دائم، كما أن الضرر الذي سيلحق بالسمعة سيكون قابلاً للاحتواء. غير أن هذا السيناريو يبقى الأقل احتمالاً.

 

أما إذا استمر النزاع أربعة إلى ستة أسابيع، مع إغلاق متقطع لمضيق هرمز وهجمات متواصلة على البنية التحتية في الخليج وإغلاق طويل لقطاع الطيران، فإن الكلفة الاقتصادية ستتضاعف سريعاً. وقد تبقى أسعار النفط فوق مستوى 100 إلى 120 دولاراً للبرميل، في وقت قد يواجه مصدّرو الطاقة في الخليج صعوبات كبيرة في إيصال صادراتهم إلى الأسواق العالمية، ما سيدفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد. وفي هذه الحالة، من المرجّح أن يخفض كلّ من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي توقعاتهما للنمو العالمي، فيما ستواجه البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا ضغوطاً تضخّمية جديدة في وقت لا تزال فيه أسعار الفائدة مرتفعة أصلاً. من شأن هذا السيناريو أن يعيد برامج التنويع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي سنوات إلى الوراء. ويُعد هذا السيناريو الأكثر ترجيحاً.

 

أما السيناريو الأكثر تشاؤماً فيتمثل في حرب طويلة الأمد تنجح خلالها إيران في إغلاق مضيق هرمز بالكامل وتفعيل شبكاتها العسكرية في المنطقة، واستدراج دول مجلس التعاون إلى انخراط عسكري مباشر، بما ستكون له تبعات يصعب تقديرها. إذ إن خروج نحو خُمس إمدادات النفط العالمية من السوق سيشكّل صدمة غير مسبوقة في الاقتصاد لعالمي. وبالنسبة إلى الدول الخليجية، التي كانت تتوقع أصلاً اتساع العجز المالي، فإن الجمع بين الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية وتراجع ثقة المستثمرين وارتفاع الإنفاق العسكري الطارئ قد يخلق ضغوطاً مالية كبيرة.

 

 

تداعيات طويلة الأمد: التحوّل الاقتصادي على المحك

 

التحوّل الاقتصادي تحت الاختبار

في حال تجنّب السيناريو الكارثي، فإن الحرب قد تترك أيضًا آثاراً طويلة الأمد على التطلعات الاقتصادية للدول الخليجية. فقد يسعى مستوردو الطاقة إلى تقليل اعتمادهم على المنطقة إذا استمرت المخاوف بشأن أمن الإمدادات. كما أن برامج التنويع الاقتصادي تعتمد بدرجة كبيرة على تدفق الاستثمارات الأجنبية، وهي استثمارات تتجه عادة إلى البيئات التي يعتقد المستثمرون أنها مستقرة وآمنة. ومن شأن منطقة تتعرّض مراراً لهجمات بالصواريخ والمسيّرات أن تضعف هذا التصوّر. من المرجح أيضاً أن يرتفع الإنفاق العسكري في دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء إعادة تقييم التهديدات الأمنية. فقد كشفت الحرب حدود الحماية الأمريكية التقليدية، كما أظهرت مدى هشاشة البنية التحتية المتقدمة أمام أسلحة منخفضة الكلفة نسبياً. وقد يؤدي ارتفاع الإنفاق الدفاعي إلى تقليص الموارد المتاحة للاستثمار في برامج التنويع الاقتصادي.

 

بالإضافة إلى ذلك، قد يتعرّض نموذج العمالة الوافدة لضغوط متزايدة حيث تعتمد اقتصادات الخليج على مهنيين ومستثمرين أجانب يتمتعون بدرجة عالية من القدرة على التنقل، ما يجعلهم قادرين على مغادرة المنطقة بسرعة إذا تدهورت الأوضاع الأمنية. من شأن مشاهد المدن الخليجية تحت القصف، إلى جانب دعوات الإجلاء الصادرة عن حكومات أجنبية، أن تؤثر في قرارات هؤلاء على المدى الطويل. فالاستقرار والأمان والازدهار في الخليج، أكثر من أي مؤشر اقتصادي منفرد، يُعدّ من العوامل الأساسية التي سنحت للدول الخليجية في التحوّل إلى مراكز اقتصادية عالمية. لكن أحداث الأيام الأخيرة هزّت هذه الصورة بشكل واضح.

 

 

ماذا ينبغي للدول الخليجية أن تفعل؟

 

تحتاج دول مجلس التعاون إلى التحرك بصورة جماعية في المدى القصير، لمنع تحول أراضيها إلى ساحة صراع مفتوح. فهي لا تزال تمتلك أوراق ضغط مهمة، من بينها استضافة القواعد العسكرية الأمريكية، وقنوات التواصل الدبلوماسي مع كل من طهران وبكين، وهي أدوات ينبغي توظيفها للدفع نحو وقف إطلاق النار. وقد تتيح مبادرة دبلوماسية خليجية، بالتنسيق مع القوى الدولية، فتح مسار سياسي للخروج من الأزمة لا تستطيع واشنطن أو طهران بلورته بسهولة بمفردهما.

 

في الوقت نفسه، يمكن لدول المجلس تفعيل احتياطاتها الاستراتيجية من الهيدروكربونات وبنيتها التحتية للتخفيف من صدمة الإمدادات العالمية. إلى جانب تعزيز التنسيق المالي الطارئ وتوسيع التعاون اللوجستي بين دول المجلس للحدّ من الأضرار التي قد تلحق ببرامج التنويع الاقتصادي. وكما أسهمت حرب الأيام الاثني عشر في تقارب دول المجلس، فقد يكون للصراع الحالي أيضاً أثر إيجابي يتمثل في تخفيف حدّة «الحرب الباردة» المتصاعدة بين السعودية والإمارات. غير أن الإجراءات الاقتصادية العاجلة وحدها لن تكون كافية. فإذا بقيت الأسباب الجذرية للحرب من دون معالجة، فمن المرجّح أن تتكرّر أزمات مماثلة.

 

على المدى المتوسط، قد يكون الاستثمار الأهم للدول الخليجية هو بناء بُنية أمنية إقليمية ذات مصداقية، تكون أقل اعتماداً على المظلّة الردعية الأمريكية، وأكثر قدرة على التعامل مع إيران، وفي الوقت نفسه أكثر قدرة على احتواء إسرائيل التي تتجه سياساتها بصورة متزايدة نحو اليمين المتطرف والنزعة العدوانية.

 

كذلك تحتاج دول الخليج إلى تعزيز قدرتها على الصمود اقتصادياً، عبر توسيع الاحتياطيات الإستراتيجية، وبناء شبكات طاقة ونقل أكثر مرونة وقادرة على العمل في زمن الحرب، وتوطين الصناعات الحيوية، وتسريع جهود تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد المفرط على صادرات الهيدروكربونات التي تظل عرضة للمخاطر المرتبطة بالممرّات البحرية الضيقة.

 

لقد كشفت الحرب هشاشة كامنة في التحوّل الاقتصادي بدول الخليج. ويعتمد صمود هذا التحوّل على مدى سرعة تكيّف المنطقة مع مشهد استراتيجي خطر أكثر من أي وقت مضى.

 

 

 

إنّ الآراء الواردة في هذه المقالة تخصّ مؤلّفها حصراً ولا تعكس رأي مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية. 

القضية:
البلد: إيران، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، الكويت، المملكة العربية السعودية، عُمان، قطر

المؤلف

زميل أوّل غير مقيم
فريدريك شنايدر هو زميل أوّل غير مقيم في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية. ويعمل أيضاً مستشار سياسات مستقل، وقد تعاون مع عددٍ من المؤسّسات الدولية المرموقة، من بينها مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية، ومنتدى الخليج الدولي، ومعهد دول الخليج العربية في واشنطن، ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وغيرها من المؤسّسات.   وتشمل اهتمامات شنايدر البحثيّة السياسات الاقتصادية… Continue reading الثمن الذي تدفعه دول الخليج بسبب الصراع مع إيران في المنطقة