الطاولة المستديرة حول دبلوماسية المياه وحوكمتها

في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تقرير فعالية، أبريل 2026

الملخّص التنفيذي 

 

يعرض هذا التقرير أبرز الخلاصات التي انتهت إليها الطاولة المستديرة المعنونة “دبلوماسية المياه وحوكمتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، والتي عُقدت يومي 28 و29 سبتمبر/أيلول 2025 في مقر مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة، قطر. وقد نظّم مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية هذه الفعالية بالشراكة مع جنيف واتر هب ومبادرة السلام الأزرق في الشرق الأوسط، وبدعم من سفارة سويسرا في قطر. وجمعت الطاولة المستديرة ممارسين وخبراء إقليميين ودوليين، وصنّاع سياسات، وباحثين، وفاعلين دبلوماسيين لديهم خبرات في بناء السلام والبحث التقني والإصلاح المؤسسي في بعض أكثر مناطق العالم معاناة من شحّ المياه.  

 

وفي ظل ما تشهده المنطقة من تغيرات متسارعة وتشتّت في هياكل الحوكمة، ناقش المشاركون كيف يمكن لدبلوماسية المياه أن تسهم في بناء الثقة، والوقاية من النزاعات، وتعزيز أطر حوكمة أكثر صمودًا وانطلاقًا من واقع المنطقة واحتياجاتها. 

 

خلصت النقاشات إلى جملة من النتائج الرئيسية: 

  1. يتطلّب توظيف المياه توظيفًا فعّالًا في بناء السلام فهمًا عميقًا للعلاقات المعقدة بين الأطراف المعنية، ولمحدداتها الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بكل سياق. 
  2. ثمة حاجة إلى إطار معياري مُصاغ بما يلائم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على نحو يُكمل القانون الدولي ويعكس واقع المنطقة واختلافات موازين القوة فيها. 
  3. في ظل غياب آليات مُلزمة لحماية البنية التحتية المائية أثناء النزاعات، يتعيّن على الفاعلين الإقليميين مضاعفة جهودهم لصون هذه المرافق الحيوية. 
  4. ينبغي أن تشكّل العلوم الركيزة الأساسية لدبلوماسية المياه، سواء عبر البحوث المشتركة، أو تبادل البيانات، أو الخرائط الهيدروسياسية، أو غيرها من الأدوات التحليلية. 
  5. من شأن التعاون التقني متعدد الأطراف في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود أن يسهم في بناء الثقة السياسية وتهيئة أرضية أكثر ملاءمة للمفاوضات. 
  6. تُعدّ القدرات المحلية، والمعارف المتجذّرة في المنطقة، وتملّك الفاعلين الإقليميين لآليات الدبلوماسية المائية، شروطًا أساسية لاستدامة هذا المسار. 
  7. تظلّ قضايا السيادة في صميم التفاوض حول الموارد المائية العابرة للحدود، ولا يمكن تجاوزها، لكن يمكن التعامل معها من خلال صيغ تعاون وظيفي وعملي. 
  8. يشكّل التخطيط المتكامل بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE Nexus) شرطًا أساسيًا لبلورة نماذج حوكمة مائية قابلة للتوسّع والتطبيق على نطاق أوسع. 
  9. ينبغي أن تتجاوز الحوكمة التشاركية الحقيقية حدود المشاورات الشكلية، لتصل إلى التصميم التشاركي المؤسسي والمساءلة الفعلية. 
  10. لن تقود التكنولوجيا وحدها عملية الإصلاح؛ بل يتطلّب الأمر أطر حوكمة قوية ومرنة تضمن أن تُسهم الابتكارات التقنية في دعم منظومات أكثر قدرة على الصمود. 

وأكدت الطاولة المستديرة، في مجملها، أنه رغم ما قد يكتنف الموارد المائية العابرة للحدود من احتمالات التنافس، فإنها يمكن أن تتحوّل إلى رافعة لتعاون أوسع، ولمزيد من الصمود المؤسسي، ولتعزيز الاستقرار الإقليمي. كما أرست هذه الحوارات أساسًا لتنسيق مستدام، وتعاون بحثي في المراحل المقبلة، وتشكيل مجتمع ممارسة يُعنى بتطوير مسارات عملية للنهوض بدبلوماسية المياه وحوكمتها في المنطقة. 

 

 

إخلاء مسؤولية:

تعكس الآراء الواردة في هذا التقرير وجهات نظر الخبراء الذين شاركوا في الطاولة المستديرة حول دبلوماسية المياه وحوكمتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي عقدت في سبتمبر 2025، ولا تعكس آراء المؤسسات التي ينتمون إليها أو الجهات المنظمة أو الناشرة.