أزمة الناتو الإستراتيجية

ومستقبل الأمن في الخليج

تقدير موقف، مايو 2026
17 مايو، 2026

يُواجه حلف شمال الأطلسي (الناتو) أزمة في هويته الإستراتيجية، وفي إعادة تعريف دوره المحوري. يترتب على ذلك تداعيات قد تؤثر على قدراته العسكرية والعملياتية، وتماسك أعضائه، ووظيفته الأساسية.

تأسس هذا الحلف عام 1949 عندما وقّعت اثنتي عشرة دولة معاهدة واشنطن، واستمدّ شرعيته الأصلية آنذاك من منطق الردع لمواجهة نفوذ الاتحاد السوفيتي. بيد أنّه يرزح اليوم تحت وطأة ضغوط متنامية، حيث تتفاقم التباينات، وتتّسع رقعتها داخل أروقة الحلف، بفعل المطالب الأمريكية المستمرّة بتحميل أوروبا المزيد من الأعباء، وبفعل الاختلاف في الأولويات الإستراتيجية الأمريكية والأوروبية التي كشفتها الأزمات، فضلاً عن تحوّل اهتمام واشنطن التدريجي إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ما يُعيد تشكيل ديناميكياته الداخلية ومساره المستقبلي بشكل أوسع.

 

حدود الاستقلالية الأوروبية

أعادت الحرب الروسية الأوكرانية تنشيط الوظيفة العسكرية التقليدية للحلف. ففي فبراير 2022، احتكمت ثماني دول أعضاء في الناتو إلى المادة الرابعة من معاهدة واشنطن، ما أفضى إلى مشاورات مكثفة، حيث أطلق الحلف عملية عسكرية تركّز على الردع، شملت آلاف الجنود على طول الحدود الشرقية لأوروبا. وقد أعادت هذه الاستجابة، بلا شك، تأكيد دور الناتو كتحالف عسكري أوروبي رئيسي. بحلول مارس 2022، تضاعفت المجموعات القتالية للناتو في مناطق التماس على طول الحدود الشرقية من أربع إلى ثماني مجموعات، ما وسّع وجوده العسكري من بحر البلطيق إلى البحر الأسود.

اليوم، تجاوز جميع حلفاء الناتو هدف الإنفاق الدفاعي البالغ قدره 2 في المئة من الناتج المحلّي الإجمالي، وهي سابقة لم تحدث قط في تاريخ الناتو المُسجّل. وقد كان هذا الارتفاع مدفوعاً إلى حدّ كبير بالضغط الأمريكي المستمرّ على الشركاء الأوروبيين ودعوات واشنطن المتكررة لزيادة تقاسم الأعباء، وتعزيز الاستثمار الأوروبي في القدرات الدفاعية الجماعية للحلف. مع ذلك، من الناحية العملية، فإنّ “إحياء” الناتو قد عزّز تبعية أوروبا البنيوية للولايات المتّحدة، حيث كشفت الحرب الروسية الأوكرانية عن فجوات مستمرّة في القدرة الدفاعية الأوروبية، ووجود عدد القدرات الحاسمة تحت مظلة الولايات المتّحدة التي تتحكّم أيضاً في تشغيلها.

بحلول يناير 2025،  قدّمت الولايات المتّحدة  لأوكرانيا 66,5 مليار دولار من المساعدات الأمنية منذ بداية الحرب في عام 2022، ومن ضمّنها أنظمة “هيمارس”(HIMARS)، وأنظمة باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي، وأنظمة جافلين المضادة للدروع، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وصور الأقمار الصناعية التجارية. وقد جاءت هذه القدرات إلى حدّ كبير من المخزونات الأمريكية أو البنية التحتية التجارية القائمة في الولايات المتّحدة، وكانت ذات أهمية بالغة في تشكيل النتائج التكتيكية للحرب.

شكّل هذا المستوى من الالتزام نقطة محورية للإحباط الأمريكي من الناتو، الذي تجسد في شكوى مزمنة لطالما شكّلت هاجساً لأمريكا وهي أنّ الحلفاء الأوروبيين لا يتحمّلون مسؤولية كافية عن دفاعهم. فقد قدّم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء معاً 69,3 مليار يورو (حوالي 75 مليار دولار) كمساعدات عسكرية لأوكرانيا بحلول ديسمبر 2025. لكن أزمة إنتاج الذخيرة- التي التزم فيها الاتحاد الأوروبي بتوفير مليون قذيفة مدفعية لأوكرانيا في مارس 2023 وفشل في الوفاء بها في مارس 2024 وسلمها متأخراً ثمانية أشهر في نوفمبر 2024- عن هشاشة القاعدة الصناعية الدفاعية الأوروبية، والفجوة بين طموحاتها في الاستقلالية، وقدرتها الصناعية الدفاعية والعملياتية الحالية.

 

 

المشهد خارج حدود الناتو والتحدّيات في الشرق الأوسط

أظهرت الصراعات المتتالية في الشرق الأوسط منذ أكتوبر 2023، بما في ذلك الحرب على غزة، والحرب الأمريكية الإسرائيلية-الإيرانية عام 2026، عن القيود البنيوية للناتو في تحديد متى، وكيف، يستجيب الحلف للأزمات التي تؤثّر في أمن الأطلسي. فقد واجهت الاقتصادات الأوروبية تهديدات متعدّدة لأمنها المتعلّق بالطاقة وسلاسل إمدادها، لا سيّما مع ارتفاع وتيرة التوتر بشكل متكرر حول مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره ما يقرب من 20 في المئة من السوائل البترولية العالمية يومياً، بالإضافة إلى هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر التي قلّلت بشكل هائل من حركة الملاحة في قناة السويس، وتسجيل انخفاض ملحوظ في عمليات العبور بنسبة 60 في المئة أقل مقارنة بمرحلة السابقة اعتباراً من أوائل عام  2026، ما تسبب في تعطيل تدفّقات التجارة بين آسيا وأوروبا.

كذلك، رفضت كلٌّ من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، وهي ثلاث دول أوروبية كبرى في الناتو، الانضمام إلى العملية التي أطلقتها واشنطن تحت عنوان “حارس الازدهار” في ديسمبر 2023، لتأمين الملاحة في البحر الأحمر تحت القيادة الأمريكية. وعلى إثر ذلك، أطلق الاتحاد الأوروبي بعثة موازية هي (EUNAVFOR Aspides) في فبراير 2024، التي تعمل بتفويض دفاعي ومهمتها حماية الشحن التجاري، وصون حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

وقد عكس هذا الانقسام خلافات أعمق بشأن تقاسم الأعباء، وسلطة القيادة، والإطار الملائم للتعامل مع التهديدات المشتركة خارج نطاق الأطلسي، فضلاً عن كشفه الهوّة الواسعة بين الجغرافيا الأمنية الضيّقة لأوروبا والجغرافيا الاقتصادية التي يتوقف عليها الازدهار الجغرافي والاقتصادي على نطاق أوسع.

 

تحوّل الولايات المتّحدة شرقاً وتغيّر الأولويات الأمنية

تشهد العلاقة عبر الأطلسي تحوّلاً بنيوياً مدفوعاً بتغيّر أولويات واشنطن. فبدءًا من سياسة إدارة أوباما  على مستوى”المحور الآسيوي” في عام 2011، مروراً بإستراتيجية بايدن لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ لعام 2022، أولت واشنطن أولوية متنامية لمنافستها الإستراتيجية مع الصين، ما أدّى بدوره إلى رفع منسوب التوقّعات من الأعضاء الأوروبيين لكي يتحملوا  مسؤولية أمنهم.

وتماشيًا مع تحولها شرقًا، أنشأت واشنطن بوتيرة متنامية تحالفات مصغّرة موازية مثل (AUKUS) 2021، التي تضمّ أستراليا والمملكة المتّحدة والولايات المتّحدة، والـ(Quad) التي تضمّ الولايات المتّحدة، والهند واليابان، وأستراليا.

تُظهر هذه الجهود عزم واشنطن وسعيها الحثيث إلى تنويع بُنيتها الإستراتيجية خارج إطار الناتو، وبناء تحالفات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لتُمهّد الطريق وتذّلل الصعاب من أجل إيجاد موطئ قدم أمريكي أكبر تنسيقاً مع حلفائها وأكثر اتساقاً.

وقد لوحظ تحوّل جوهري في النهج الأمريكي تجاه الناتو منذ إدارة ترامب الأولى عندما هدّد ترامب بالانسحاب من الحلف في عام 2018 ، بسبب فشل الحلفاء الأوروبيين في الوفاء بالتزامات الإنفاق الدفاعي، ورفع ترامب مرة أخرى تهديداته بنبرة حاسمة في ولايته الثانية، مطالباً بضرورة رفع الإنفاق الدفاعي للحلفاء إلى 5 في المئة من الناتج المحلّي الإجمالي.

من جهتهم، انقسم الحلفاء الأوروبيون حول هذه المطالب، حيث اعترض الكثير من الأعضاء، بما في ذلك إسبانيا وبلجيكا وإيطاليا، على هذا الطلب. وعلى الرغم من هذه المعارضة، وافق الحلف على الالتزام بإنفاق5 في المئة من الناتج المحلّي الإجمالي سنوياً بحلول عام 2035 خلال قمة الناتو لعام 2025 في لاهاي، مع تخصيص3,5 في المئة للدفاع الأساسي و 1,5 في المئة للإنفاق الأوسع المتعلّق بالدفاع والأمن. ويُذكر أنّ إسبانيا حصلت على إعفاء جزئي في هذا المجال.

في أبريل 2026، تصاعدت حدّة التوتّرات بشكل مكثف، عندما رفض الحلفاء الأوروبيون دعم العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، ما دفع ترامب إلى وصف الناتو بأنّه مجرّد “نمر من ورق”، وأعلن أنّ انسحاب الولايات المتّحدة “أصبح خياراً متاحاً على الطاولة لا يحتمل التأخير وإعادة النظر فيه”. وبالتالي، فإنّ التصدعات المتزايدة بين واشنطن وأوروبا تهدّد بإعادة تشكيل أُسس الناتو، مع عواقب وخيمة بعيدة المدى على الدفاع الجماعي، وفي تقييم مدى قدرة حلف الناتو على الاضطلاع بدوره ووظيفته كتحالف أمني متين ومتماسك.

 

 

قيود العمل الجماعي

في السنوات الأخيرة، كافح الحلف وعانى الأمرّين في سبيل ترجمة القوة إلى عمل سياسي حاسم. فعلى الرغم من وضوح التهديد الروسي بشكل جليّ بعد فبراير 2022، إلا أن المساعدات العسكرية واسعة النطاق لأوكرانيا قد قُدّمت في معظم الأحيان من خلال القنوات الثنائية، وآليّات التنسيق التي تقودها الولايات المتّحدة، والأدوات التي يعمل من خلالها الاتحاد الأوروبي بدلاً من الناتو نفسه.

كذلك، أنهى الناتو  في عام 2021 مهمته التي استمرت نحو 20 عاماً في أفغانستان دون تحقيق استقرار دائم، وكافحت الدول الأعضاء لتنسيق الإجلاء الذي تلا ذلك. ومؤخّراً، عندما هاجمت إيران منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية في مارس 2026، مع تضرّر 17 في المئة من قدرة قطر التصديرية، أجرى الناتو مناقشات مع الشركاء الخليجيين، لكنّ هذه النقاشات لم تُسفر عن أي ردّ عسكري موحّد. تكشف هذه الأمثلة مجتمعةً قدرة الناتو المحدودة على تولي زمام المبادرة  لتعزيز أُطر العمل الجماعي الفعّال الذي يؤتي ثماره.

 

 الحرب المُركبة

كشفت الصراعات الأخيرة بين الأساليب التقليدية والمركبة للحرب عن مواطن ضعف جديدة في سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة. تشمل هذه المواطن تعطيل إيران للملاحة عبر مضيق هرمز، وقطع موسكو لإمدادات الغاز خلال شتاء 2022-2023، وهجمات إيران التي استهدفت البنية التحتية للطاقة الخليجية.

يمتدّ هذا الطابع المُركب إلى الحرب السيبرانية، التي تجسدت بهجمات (NotPetya) عام 2017 ، وكلّفت الاقتصاد العالمي أكثر من 10 مليارات دولار، بالإضافة إلى   الاستخدام الإستراتيجي للأطراف الفاعلة غير الحكومية، مثل توظيف إيران للحوثيين في البحر الأحمر، وحزب الله في لبنان، واستخدامهم كأوراق ضغط تضمن لها موطئ قدم في هذه الممرّات الإستراتيجية. من هذا المنطلق، تُشكّل هذه التهديدات المركبة تحدّياً للناتو حيث صُمّم الحلف في المقام الأول لردع الصراعات التقليدية بين الدول.

وقد حاول الحلف التكيّف من خلال الدور المنوط بمركز التميّز للاتصالات الإستراتيجية في ريغا، ومركز التميّز المركب في هلسنكي، إلاّ أنّ هذه الاستجابات المؤسّسية مُجزأةً ولم تنتج بعد نهجاً متكاملاً تماماً للتعامل مع التهديدات المركبة. بالتالي، تعكس عدم قدرة الناتو على تطوير استجابة موحّدة للتعامل مع التهديدات المركبة، أزمة عميقة في التماسك التي تميّز الحلف ككلّ.

 

 

ثلاث مسارات لمستقبل الحلف

من المرجّح أن يعتمد مستقبل الحلف على ثلاثة مسارات متنافسة سيُشكّل مدى تأثيرها وتداخلها فيما بينها ملامح منظومة الأمن الدولية على مدار العقد القادم. يكمن المسار الأول في قدرة الناتو على التحوّل نحو إطار أمنيّ عالمي يتصدّى لشبكة التهديدات المترابطة الممتدة من أوروبا الشرقية إلى الخليج العربي، ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ. يعتمد هذا المسار على قدرة الناتو في توسيع تعاونه مع الحلفاء خارج الأطلسي، كتعزيز التعاون مع شركائه في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، “IP4” (اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا)، الذين حضروا قمم الناتو منذ عام 2022. يتطلّب هذا المسار الطموح، مستوى أعلى من التكامل السياسي والإستراتيجي. وقد أثبت الحلف صعوبة الحفاظ عليه حتى ضمن نطاقه الجغرافي، وهذا بدوره يتطلّب إعادة هيكلة في عقيدته وأدواته وشراكاته بشكل جوهري.

يتجسد المسار الثاني في إعادة تمركز أوروبية يعود فيها الناتو إلى وظيفته الأصلية كقوة دفاع أوروبية قارية، بينما تدير واشنطن إدارةً مستقلةً أولوياتها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ من خلال تحالفات موازية. هذا المسار أكثر واقعيةً، لكنه يمثّل صفقةً إستراتيجيةً متعمدةً بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، ويتطلّب من القادة على جانبي الأطلسي قبولاً صريحاً لبُنية أمنية عبر الأطلسي تتضاءل شيئاً فشيئاً.

أما المسار الثالث فيتميّز بغياب الخيار الإستراتيجي وهو الأكثر اتساقاً مع الاتجاهات الحالية. إنّه استمرار للناتو كإطار قوي من الناحية الرسمية لكنه مجزأ من الناحية الوظيفية. في هذا المسار، يعمل الناتو من خلال تحالفات متغيّرة وموقفية ضمن بُنيته بدلاً من تبنّي إستراتيجية موحّدة.

يُشير صعود المبادرات التنسيقية التعاونية الأصغر، مثل المجموعة الشمالية، ومبادرة التدخّل الأوروبية برعاية فرنسا، وقوة التدخّل السريع المشتركة التي تقودها بريطانيا، إلى ترجيح هذا المسار. وهنا تكمن الخلاصة، إذ يحتفظ الناتو بمكانته المؤسّسية لكنه يفقد تدريجياً قدرته على تولي زمام المبادرة التي تُفضي إلى عمل جماعي حاسم.

 

 

أزمة وظيفية لا انهيار

يحتفظ الناتو إلى حدّ كبير بقوته العسكرية وشرعيته السياسية وتماسكه الإجرائي. لذا، فإنّ أزمته ليست أزمة انهيار، بل أزمة إعادة تعريف وظيفي. فهو يفتقر إلى إجماع واضح حول كيفية ومتى وأين يجب استخدام هذه القوة. لا شكّ أن  الناتو استفاد، تاريخياً، من خصم واحد ومحدّد جغرافياً، وفهم مشترك لوقت الاحتكام للمادة 5 والعمل بها. ومع توسّع التهديدات الجغرافية وتنوعها، يصبح من الصعب الحفاظ على رؤية إستراتيجية مشتركة بين أعضائه البالغ عددهم 32 عضواً. على سبيل المثال، اشترت تركيا، العضو منذ عام 1952 وصاحبة ثاني أكبر جيش في الناتو، نظام S-400 الروسي في عام 2019. وفي مرحلة ما، عرقلت انضمام السويد، ما يوضح كيف يمكن أن تختلف الأولويات الوطنية حتى بين الحلفاء القدامى.

الخاتمة

من الحروب المتزامنة في أوكرانيا والشرق الأوسط، إلى المنافسة الإستراتيجية المتنامية مع الصين، والتحوّلات السريعة في التكنولوجيا العسكرية، يواجه الناتو اليوم بيئةً إستراتيجيةً مُتعدّدة المراكز و الطبقات تختبر قدرته على الردع بفعالية، مع الحفاظ على هدف سياسي مشترك يتجاوز ترتيباته العسكرية.

نادراً ما تنهار التحالفات التاريخية بسبب الهزيمة العسكرية فحسب؛ بل تتآكل من خلال فقدان الهدف المشترك وتدهور الثقة الداخلية بين الأعضاء. لذا، فإنّ المعضلة الحقيقية لم تعد تكمن في قوّة الناتو، بل في قدرة الحلف على إعادة تعريف نفسه في بيئة أمنية متغيّرة جذرياً. فإما أن يتكيّف الناتو لدمج الأمن الاقتصادي والتكنولوجي وتكاملهما إلى جانب الدفاع التقليدي، أو أن يخاطر بأن يصبح إطاراً أجوفاً، يحتفظ بمكانته، بينما يفقد أهميته التشغيلية.