العرب وسؤال الدولة: بين منطق الثورة ومتطلبات الاستقرار

اغسطس 26، 2026

الأربعاء، اغسطس 26، 2026
1:00 م - 2:00 م

ملخص

يقف العالم العربي اليوم أمام مفترق طرق تاريخي حيث تبرز الفوارق بين مسارات الدول التي اختارت “منطق الدولة” وأخرى في “فقه الثورة”. وتكشف العديد من التجارب أن الثورات والمشاريع الأيديولوجية قد تُسهم في إسقاط أنظمة أو في تعبئة الجماهير، لكنها غالباً ما تعجز عن بناء ركائز الدولة أو تأسيس حضارة. فالدولة ليست حالة تعبئة دائمة أو بحثاً مستمراً عن أعداء، بل هي مؤسسات، وقانون، وتنمية، واستثمار في الإنسان.

 

يظهر هذا التباين في الشرق الأوسط بشكل واضح، حيث يبرز نموذج الاستقرار في الدول التي ركزت على المواطنة والتنمية وبناء المؤسسات الشرعية ونجحت في حماية أمنها القومي وفي تحقيق الرفاه لشعوبها، مقابل دول تبنت مشاريع أيديولوجية عابرة للحدود، فوجدت نفسها أسيرة للصراعات، وانهارت مؤسساتها، وتآكلت سيادتها.

 

في هذا السياق، عقد مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية حلقة نقاشية يطرح فيها “سؤال الدولة” في العالم العربي من منظور تاريخي وسياسي واستراتيجي، وحلل من خلالها العوامل التي أسهمت في نجاح تجارب بناء الدولة ببعض المجتمعات بينما تعثّرت أخرى. كما استكشفت هذه الحلقة النقاشية السبل الكفيلة بالانتقال من منطق الصراع الأيديولوجي إلى منطق الدولة الوطنية القادرة على تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.

 

في هذه الجلسة، يناقش المتحدثون مجموعة من الأسئلة أبرزها: لماذا نجحت بعض الدول العربية في بناء مؤسسات مستقرة، بينما تعثرت أو انهارت دول أخرى؟ ما الفرق بين فقه الثورة وشرعية الدولة؟ وهل يمكن الجمع بينهما؟ هل تكفي الهوية الأيديولوجية لبناء دولة مستقرة، أم أن المواطنة تظل الأساس الأكثر استدامة؟ ما هي العوامل التي تجعل الدولة قادرة على الصمود في أوقات الأزمات والحروب؟ وهل يشهد العالم العربي اليوم عودة إلى أولوية الدولة الوطنية بعد سنوات من الصراعات والثورات؟ ما الدور الذي ينبغي أن تؤديه النخب الفكرية والمؤسسات التعليمية والإعلام في ترسيخ ثقافة الدولة؟

 

مدير الجلسة

زميل زائر

المتحدثون

عقيل عباس
أكاديمي وباحث متخصص في الدراسات الثقافية
ضياء السعيدي
باحث في نشوء الدول وانهيارها
عبد الحق الطاهري