تداعيات حرب إيران على الفاعلين غير الحكوميين في المنطقة

مارس 14، 2026

السبت، مارس 14، 2026
11:00 ص GMT - 12:00 م GMT
سلسلة نقاشات عبر الانترنت
عبر يوتيوب

ملخص

يُشكّل دور “الفاعلين غير الحكوميين” المرتبطين بإيران عاملاً حاسماً في رسم مسارات الصراع بين طهران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مما أسهم في توسيع نطاق المواجهة العسكرية ليشمل دولاً أخرى في المنطقة. ويُمثّل هؤلاء الفاعلين من حزب الله في لبنان، مروراً بجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، وصولاً إلى الفصائل المسلحة في العراق، ذراعاً استراتيجياً لطهران تستخدمه لفتح جبهات متعددة ونقل التصعيد إلى خارج الحدود الإيرانية، بما يزيد من حدّة التوتر، ويضع المنطقة أمام خطر النزاعات الأهلية التي قد تشتعل في أي لحظة، نتيجة الانقسامات السياسية والشعبية داخل الدول المضيفة لهذه الفصائل، وسط الشكوك الدائرة حول مدى استقلالية قرار هذه الفصائل عن طهران، ونفوذها في المنطقة.

 

في هذا السياق، استضاف مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، حلقة نقاش عبر الإنترنت بعنوان:”تداعيات حرب إيران على الفاعلين غير الحكوميين في المنطقة”، سلط فيها الضوء على دور هؤلاء الفاعلين في ظلّ التحولات التي تفرضها المواجهة، وتأثيرهم في سياق الحرب الدائرة، والبحث في مستقبل هذه القوى السياسية والعسكرية. وسعى المتحدثون في هذه الحلقة إلى الإجابة عن مجموعة من التساؤلات أبرزها: ما هي طبيعة العلاقة بين إيران والفاعلين غير الحكوميين: هل هي علاقة تبعية كاملة أم تحالف استراتيجي؟ وكيف تطورت هذه العلاقة في ظل الحرب؟ ما هو الأثر العسكري لانخراط حزب الله والحوثيين والفصائل العراقية في ميزان القوى العسكري، وماذا عن التكلفة السياسية والاقتصادية التي تدفعها الدول المضيفة لهؤلاء الفاعلين (لبنان، اليمن، العراق) نتيجة انخراطهم في حرب إقليمية؟ كيف يمكن تصوّر مستقبل نموذج “الفاعل غير الحكومي المسلح”، هل ستؤدي هذه الحرب إلى تعزيز هذا النموذج أم إلى إضعافه وتفكيكه؟

 

 

 

مروان قبلان

  • لقد تبنّت إيران عقيدة “الدفاع المتقدم” التي ترتكز على بناء شبكة من الحلفاء في المنطقة، بهدف توظيفهم كأدوات ردع استراتيجية لدرء أي هجوم محتمل من قِبل خصومها، وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
  • انهارت استراتيجية الدفاع المتقدم الإيرانية، ما وضع حلفاءها أمام سؤال مصيري حول مدى استقلاليتهم، وأثار الشكوك حول ما إذا كانت قراراتهم الميدانية تخضع بشكل مطلق لإملاءات طهران.
  • عندما نتحدث عن الوكلاء أو الحلفاء الإقليميين لإيران يجب أن نضع كل واحد منهم في سياقه المحلي الوطني حتى نفهم طبيعة العلاقة التي تربطه بإيران.
  • بالتزامن مع تراجع نفوذ إيران سوف يضعف دور الفاعلين غير الحكوميين والمعطيات الراهنة تُشير إلى ذلك.

 

ميساء شجاع الدين

  • من الواضح أن الحوثيين يُعدّون عُدّتهم للدخول في حرب إيران. فإسرائيل تنظر إلى أي جماعة ذات بُعد عقائدي على أنها مصدر تهديد لها. وهنا نتساءل: هل سيحميهم عدم تدخلهم في الحرب في ظلّ الهيمنة الإسرائيلية بالمنطقة؟
  • يبدو أن إيران تُجهز نفسها لحرب طويلة الأمد، ولا تريد استنزاف أوراقها كافة دفعة واحدة، وهذا هو السبب الرئيسي وراء عدم دخول الحوثيين في الحرب حتى الآن بدرجة أساسية.
  • يرتبط تدخل الحوثيين في الحرب بحسابات التصعيد الإيرانية وبطبيعة التحولات، بالإضافة إلى حساباتهم الداخلية المرتبطة بالأضرار التي لحقت بهم في حربهم الأخيرة، وأي ضربات استباقية متوقعة.
  • كذلك فإنّ أي تدخل سيكون نابع من بأيديولوجيتهم؛ فهم لا ينظرون إلى أنفسهم كجماعة محلية، بل كلاعب إقليمي، لا يعترف بمفهوم الدولة القُطرية الحديثة، بل بمفهوم ‘الأمة’
  • المسألة لا تكمن في كيفية انخراط الحوثيين بالحرب، بل في توقيته: متى سيكون مفيداً؟ وهذا يعتمد على طبيعة تنسيقهم مع إيران. لقد اشترطوا وجود خطر يُهدد النظام الإيراني للتدخل.

مدير الجلسة

زميل زائر

المتحدثون

د. ميساء شجاع الدين
 باحثة أولى، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية
مروان قبلان
مدير تحليل السياسات في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات