اجتياز التقلبّات السياسية: التعاون بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في ظلّ نظام شرق أوسطي متغيّر

فبراير 2، 2026

الإثنين، فبراير 2، 2026
-
مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية
الدوحة، قطر

ملخص

تعصفُ بالمشهد الجيوسياسي العالمي تغيّرات مُتسارعة تظهر مؤشراتها في الشرق الأوسط بشكل متزايد. فقد ارتفعت وتيرة عدم الاستقرار الدولي نتيجة التذبذبات المحيطة بولاية ترامب الثانية، واستمرار الصراعات الإقليمية، والتنافس المُتصاعد بين القوى العظمى، وتزايد التوترات الإقليمية، ما يُنذر بمستقبل أكثر تعقيداً.

مع استمرار التقلبات في المشهد السياسي الإقليمي، ونتيجةً للارتباط الوثيق بين منطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا، قد تجد شرق آسيا نفسها أمام عواقب وخيمة بالتزامن مع تركيز واشنطن المتزايد على النفوذ الصيني المتنامي، واحتمال تقليص تأثيرها في منطقة الشرق الأوسط. وسط هذه التغيرات، تواجه اليابان تحدياً مُعقّداً يتمثل في ضمان الاستقرار الإقليمي بمنطقة شرق آسيا، وتأمين إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

هذه الديناميكيات تؤكد الحاجة إلى التعاون بين اليابان والخليج، لا سيّما وأن الولايات المتحدة الأمريكية تؤدي دوراً فاعلاً في كلتا المنطقتين من خلال تحالفاتها طويلة الأمد، وارتكاز التعاون في مجالات عدّة تشمل التجارة، والاستثمار والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الحيوية وسلاسل التوريد، والتعريفات الجمركية.

في هذا الإطار، عقد مجلس الشرق الاوسط للشؤون الدولية، بالشراكة مع مركز الدراسات الاقتصادية للشرق الأوسط الياباني (جيم)، ورشة عمل للخبراء، وفق”قاعدة تشاتام هاوس”، لبحث دور التعاون الثلاثي بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية في نظام عالميّ متغيّر.

تناول المشاركون قضايا التعاون الاقتصادي والسياسي في ظلّ التحولات العالمية المتنامية، وتقييم مخاطر امتداد التنافس بين القوى العظمى إلى منطقتيّ الشرق الأوسط وشرق آسيا، فضلاً عن الفرص والتحديات التي تواجه تطوير أطر عمل هذا التعاون الثلاثي.