اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على مقربة مباشرة من أكبر مصدر لواردات النفط الصينية ومن ممرها التجاري البحري الرئيسي باتجاه الغرب. وجاءت استجابة بكين في معظمها إعلامية، حيث أكدت على الدعوة إلى خفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية.
وفي أواخر مارس، طرحت الصين وباكستان مبادرة من خمس نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط. غير أن الواقع المعقد كشف عن فجوة عميقة بين المصالح الاقتصادية للصين في الخليج وإيران وبين ترددها في الاضطلاع بدور أمني مباشر بالمنطقة. وتزداد صعوبة إبقاء حجم الفجوة على ما هي عليه، وذلك بالتزامن مع تزايد الضغوطات الاستراتيجية التي تمارسها الولايات المتحدة في المنطقة.
في هذا السياق، يعقد مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية حلقة نقاشية تضم مجموعة من الخبراء لتقييم موقف الصين خلال الحرب وما يكشفه ذلك عن مستقبل الأمن في المنطقة. يناقش المشاركون مجموعة من الأسئلة، من بينها: كيف تموضعت بكين خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية-الإيرانية، وماذا يكشف هذا التموضع؟ ما هي المصالح الاستراتيجية الأساسية للصين في الخليج وفي إيران، وهل يمكن لبكين توظيف علاقتها مع طهران للإسهام في تحقيق الاستقرار الإقليمي؟ هل أظهرت الحرب الحدود السياسية الصينية القائمة على عدم الانحياز وعدم التدخل؟ وما الذي يتطلبه انتقال الصين من ممارسة نفوذها الاقتصادي إلى انخراطها الأمني والاستراتيجي في المشهد الحالي؟