هل يصنع الماضي المستقبل أم يعيق ولادته؟

يوليو 8، 2026

الأربعاء، يوليو 8، 2026
11:00 ص GMT - 12:00 م GMT

ملخص

ما كان التاريخ يومًا مجرد سجلّ محايد للوقائع، فهو حاضرٌ في تشكيل الهويات، وصياغة السرديات الوطنية، وتبرير السياسات، وإلهام المشاريع التنموية، كما هو حاضرٌ أيضًا في تأجيج النزاعات، وتكريس المظلوميات، وتعطيل المصالحة مع الحاضر. وهذا يقود الأمم إلى الوقوع في «أزمة التاريخ»، التي يعيشها العالم العربي وغيره من العوالم. وتنعكس هذه الأزمة في: كتابته، وفي تدريسه، وفي توظيفه، وفي علاقتنا الجمعية به.

 

لقد نهضت أممٌ على مرّ أعوام باستدعاء تاريخها استدعاءً نقديًا خلّاقًا جعلت منه رافعةً للتقدم، بينما بقيت مجتمعات أخرى أسيرة الماضي، تعيد إنتاج معاركه وانقساماته فقط، وتستهلك حاضرها في الدفاع عن سردياتٍ متنازَع عليها.

 

وفيما يمر الشرق الأوسط بمنعطف تاريخي جديد، يفرض على دوله استحضار التاريخ لاستخلاص العبر، والبناء على ما تقدّم من أجل استشراف المستقبل، وإدارة الحاضر، عقد مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية جلسة نقاشية عبر الانترنت، طرح فيه سؤالاً مباشراً: هل يصنع التاريخ المستقبل أم يعيق ولادته؟ ومتى يتحول التاريخ من طاقةٍ محرِّكة إلى عبءٍ معطِّل؟ وما هي مسؤوليات المؤرّخ والمؤسسة التعليمية والإعلام وصانع القرار في ترجيح إحدى الكفّتين؟  هل تتقدم الأمم بذاكرتها التاريخية أم بقدرتها على تجاوزها؟ فضلاً عن أسئلة تدور في هذا الإطار مثل: هل يعيد التاريخ إنتاج نفسه، أم أن المجتمعات هي التي تعيد إنتاج أخطائها؟ ما الحدود الفاصلة بين الاعتزاز بالماضي والارتهان له؟

مدير الجلسة

زميل زائر

المتحدثون

عبدالهادي العجمي
أستاذ التاريخ بجامعة الكويت
براص محمد
أستاذ التاريخ المعاصر والزمن الراهن، خبير بمركز فاس سايس للبحوث والدراسات
فاتن صلاح سليمان
عضو هيئة خبراء التراث العرب، وعضو اتحاد الأثريين المصريين