اجتمع قادة مجموعة الدول السبع الكبرى في مدينة إيفيان الفرنسية في القمة الثانية والخمسين للمجموعة، بحضور عدد من القوى الإقليمية من بينها قطر ومصر والإمارات العربية المتحدة. وفي الوقت نفسه، استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مدينة قازان، عاصمة جمهورية تتارستان الروسية، في مشهد يعكس تنافسًا متزايدًا بين الرؤى المختلفة بشأن ملامح النظام العالمي الآخذ في التشكل.
وفي ظلّ تصاعد تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية–الإيرانية، واستمرار الحرب في غزة، والحرب الروسية–الأوكرانية، إلى جانب التحديات التي تواجه القوى الصاعدة، ولا سيما في المحافل الدبلوماسية، يظل مستقبل التعددية الأطراف في حالة من الاضطراب، بما يضعها أمام اختبار حاسم لقدرتها على الاستمرار والفاعلية.
في هذا السياق، يعقد مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية حلقة نقاشية تجمع عددًا من الباحثين لمناقشة مستقبل الحوكمة العالمية في ظل التشرذم الجيوسياسي. وسيسعى المشاركون إلى الإجابة عن مجموعة من الأسئلة، أبرزها: كيف يمكن تشخيص واقع التعددية الأطراف في ضوء مخرجات قمة مجموعة السبع؟ وما أبرز نقاط الخلاف التي تفصل بين رؤى الدول تجاه النظام العالمي؟ فضلاً عن نشوء مدى إمكانية نشوء نموذج جديد من التكتلات الإقليمية؟ وإلى أي مدى تستطيع الدبلوماسية التي تقودها مجموعة السبع الإسهام في تسوية النزاعات في ظل الانقسامات الجيوسياسية المتفاقمة؟