واجهت اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي اضطرابات هيكلية لافتة إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية-الإيرانية، وما رافقها من تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية. ومع أن الطفرة الراهنة في أسعار النفط والغاز قد تمنح الدول المصدرة للهيدروكربونات مكاسب مالية مؤقتة، فإن التهديدات المستمرة للممرات الملاحية وحركة التجارة الدولية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، واضطراب سلاسل التوريد، تُلقي بظلالها على الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام في المنطقة.
يضع هذا المشهد الاقتصاد القطري أمام تساؤلات حول استقراره على المدى الطويل، وأبرزها مدى مرونة قطاع الطاقة وقدرته على الصمود، ومستقبل أسواق الغاز الطبيعي المسال، ونجاح جهود الدولة في استدامة خطط التنويع الاقتصادي.
في هذا السياق، يُنظم مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية طاولة مستديرة مغلقة، تجمع نخبة من الخبراء الاقتصاديين، ومحللي أسواق الطاقة، وصناع السياسات، للوقوف على مدى جاهزية الاقتصاد القطري للتعامل مع هذه الاضطرابات الإقليمية وآليات احتوائها.
يسعى المشاركون في هذا اللقاء إلى البحث في تداعيات الأزمة الحالية على صناعة الغاز الطبيعي المسال، والقطاعات غير النفطية، والتخطيط المالي، والرؤية الاقتصادية العامة لدولة قطر. ويستهل النقاش جاستن ألكسندر، مدير شركة “خليج إيكونوميكس”، بعرض تقديمي يتحدث فيه عن الآثار المباشرة للأزمة على قطر، والسيناريوهات المتوقعة حتى نهاية العام الحالي، وانعكاساتها على الآفاق الاقتصادية متوسطة المدى.
تشمل المحاور المطروحة للنقاش: ماذا عن وتيرة تعافي إنتاج الطاقة في قطر بعد إعادة فتح مضيق هرمز؟ وما هي الآثار المتوسطة وطويلة الأجل على الطلب العالمي للغاز الطبيعي المسال وتسعيره؟ كيف نُحدد المؤشرات التي ينبغي متابعتها لتقييم الأثر الاقتصادي المتطور للأزمة؟ وما مدى فاعلية استجابة قطر للاضطرابات والسياسات الاقتصادية المتبعة مقارنة بدول الخليج المجاورة؟
وهل تستدعي التطورات الأخيرة إدخال تعديلات على أهداف الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية وطرق تنفيذها؟
يُعقد النقاش وفق قاعدة “تشاتام هاوس” بما يتيح نقاشًا مفتوحًا بين المشاركين.