مع استعدادات الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، تتأهب هذه النسخة لتكون الأكبر في تاريخ البطولة، بمشاركة 48 منتخباً وإقامة 104 مباريات في ثلاث دول مستضيفة. ومن المتوقع أن تجمع هذه البطولة جماهير ورياضيين ومسؤولين من كافة أنحاء العالم.
تُطرح تساؤلات عدّة حول إمكانيات نجاح هذه البطولة وشموليتها وفاعلية المشاركة فيها، في ظلّ ارتفاع تكاليف السفر حول العالم، والعراقيل المتعلقة بتأشيرات الدخول، والإجراءات الأمنية الصارمة على الحدود، وتصاعد التوترات الجيوسياسية. وقد سلّطت التحديات الأخيرة التي واجهها اللاعبون والمسؤولون والإعلاميون والمشجعون من عدّة دول الضوء على تداعيات القضايا الجيوسياسية وتأثيرها في مسار بطولة كأس العالم بشكل متزايد.
ولا شكّ أنّ هذا النوع من القضايا يكتسب أهمية بالغة بالنسبة إلى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كونها واحدةً من أكثر المناطق شغفاً بكرة القدم، حيث تتقاطع الصراعات الإقليمية والديناميكيات الدبلوماسية المتغيرة مع هذه البطولة التي تُعدّ الحدث الرياضي الأبرز في العالم.
وفي سياق التحوّلات التي تشهدها العلاقات الأمريكية- الشرق أوسطية، يستضيف مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية نخبة من الخبراء، في جلسة نقاشية عبر الإنترنت، لاستكشاف تأثيرات التداعيات الجيوسياسية على تجربة كأس العالم في عيون المشجعين والرياضيين والمؤسسات المعنية في المنطقة. وتطرح الحلقة تساؤلات متعددة أبرزها:
كيف تؤثر سياسات الهجرة والتأشيرات الأمريكية الحديثة على المشجعين والرياضيين والمسؤولين والإعلاميين من المنطقة؟ ما هي الدروس التي يمكن استخلاصها من نسخ كأس العالم السابقة، بما في ذلك قطر 2022، لتوفير تجربة مرنة ومرحبة بالزوار الدوليين؟ ما هي المسؤوليات التي تقع على عاتق الدول المستضيفة والمنظمات الرياضية الدولية لضمان بقاء الفعاليات الرياضية العالمية مفتوحة ومتاحة للمشاركين من جميع أنحاء العالم؟ بالإضافة إلى محاور أخرى تنطلق من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، والتساؤل: هل يمكن لبطولة كأس العالم أن تكون منصة لتعزيز التواصل بين الشعوب والتبادل الدولي، أم أن الانقسامات السياسية العالمية ستكون لها الكلمة الأعلى في مسار هذه البطولة؟