تلوح في الأفق مؤشرات حول اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق قد يجد مخرجاً لإنهاء الحرب التي اندلعت بينهما ومعهما إسرائيل في 28 فبراير الماضي. وينطلق هذا الاتفاق من مذكرة تفاهم التي توصل إليها الطرفان بوساطة باكستانية نتيجة لتحركات دبلوماسية قطرية، وبدعم من أطراف إقليمية ودولية.
من المرجح أن يُركّز هذا الاتفاق على الوقف الدائم للاعتداءات والهجمات المتبادلة، وإعادة فتح مضيق هرمز، مع إرجاء القضايا الأكثر خلافاً إلى مفاوضات لاحقة. لكن تسلسل بنود هذا الاتفاق قد تعكس الكثير عن أولويات الجانبين، لا سيّما في خضمّ التحديات التي قد تعترض إمكانية التوصل فيما بعد إلى اتفاق شامل يُغطي قضايا الخلاف الرئيسية وفي طليعتها: مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وعلى الرغم ممّا قد يُشكّله الاتفاق من انفراجات دبلوماسية، إلا هناك إشكاليات لا بُدّ من التوقف عندها، وهي ترتبط في آليات التنفيذ، ونطاق التطبيق، وغيرها من التفاصيل.
في هذا السياق، عقد مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، حلقة نقاشية استضاف فيها عدد من الخبراء لبحث آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية مع طرح تساؤلات محورية تدور حول: ما الذي تم الاتفاق عليه وما لم يتم الاتفاق عليه؟ كيف تتفاعل الأطراف الإقليمية والدولية الرئيسية الفاعلة مع مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها؟ وهل سيوفر الإطار المقترح أساساً لتسوية شاملة في المستقبل؟