في ظلّ التصعيد العسكري غير المسبوق في منطقة الشرق الأوسط، يبرز خطر استهداف المنشآت النووية كأحد أخطر السيناريوهات التي قد تُغيّر وجه المنطقة لعقود قادمة. إنّ التلويح بضرب البنية التحتية النووية، سواء كأداة للردع أو كخطوة استباقية، لا يُعدّ مجرد تصعيد عسكري تقليدي، بل يمثل تجاوزًا لخطوط حمراء استراتيجية وقانونية وبيئية، بما يحمله من تداعيات كارثية تتجاوز حدود الدول المنخرطة في النزاع.
ولتسليط الضوء على الأبعاد المتعددة والمعقدة لهذا السيناريو، نظّم مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية ندوةً عبر الإنترنت لمناقشة هذه القضية من الزوايا الاستراتيجية والبيئية والقانونية. إذ يثير استهداف المنشآت النووية تساؤلات جوهرية حول جدوى الردع ومستقبل سباق التسلّح في المنطقة. أما بيئيًا، فإن أي تسرّب إشعاعي محتمل يشكّل تهديدًا وجوديًا للأمن الإنساني والبيئي في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة مناخية وبيئية.
تسعى هذه الحلقة إلى تقديم قراءة تحليلية شاملة لهذه المخاطر، بمشاركة نخبة من الخبراء المتخصصين، بهدف تعزيز فهم أعمق للتداعيات المحتملة، وتقديم رؤى تساعد صناع القرار على تجنّب الانزلاق نحو هذا السيناريو.