في ظلّ التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية-الإيرانية، أقدمت طهران على إغلاق مضيق هرمز الذي لم يعد مجرد نقطة عبور تجارية، بل تحوّل إلى ورقة ضغط جيوسياسية وأداة مساومة في قلب الصراع.
أحدثت هذه الخطوة صدمة قوية في أسواق الطاقة العالمية، ووضعت دول الخليج أمام تحدٍ وجودي يهدد شريانها الاقتصادي الرئيسي. وفي إطار احتواء هذه الأزمة وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتسارع الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لفتح قنوات تفاوض مع طهران، في محاولات لتجنّب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة ولتدارك المخاطر الاقتصادية الناجمة عن الصدمات الحادة التي تعرّضت لها سلاسل التوريد العالمية، وتعطّل الشحن البحري، بالإضافة إلى تأخير الرحلات الجوية، وارتفاع تكاليف التأمين، ونقص المواد الخام.
في هذا الإطار، نظم مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، حلقة نقاشية بعنوان: “مفاوضات فتح مضيق هرمز في ضوء الجهود الإقليمية والدولية”، يسلط فيها الضوء على مسار هذه المفاوضات المعقدة، وتقييم فرص نجاحها في ظل التعنت الإيراني والضغوط الدولية عليها. كذلك، ناقش المتحدثون الخيارات العسكرية المتاحة لتأمين الملاحة، والبدائل الاستراتيجية لدول الخليج، والدور الذي يمكن أن تؤديه القوى الكبرى في نزع فتيل هذه الأزمة.